دور الأسرة فى الاستعداد لعام دراسي جديد

- مع بداية العام الدراسي الجديد تتجدد المشكلة التقليدية، ألا وهي دور الأسرة في تهيئة الأبناء والاستعداد معهم لاستقبال هذه المرحلة الجديدة، فالاستعداد للعام الدراسي الجديد من الأشياء التي تؤرقنا كآباء وأمهات على اختلاف مراحل أبنائنا التعليمية؛ فنشعر كأننا في متاهة، وبالطبع، في الوقت ذاته، يشعرون بالحماسة والقلق.  فهناك الكثير من التحضيرات التي يجب البدء بها استعداداً لهذا العام الجديد، ومع اقتراب قدوم العام الدراسي، يسارع الآباء والأمهات إلى المكتبات لشراء مستلزمات المدرسة من ملابس و كتب وما إلى ذلك من احتياجات.

- ولكن للأسف يغيب عن أذهانهم أن الاستعداد للعام الدراسي الجديد لايقتصر على المستلزمات المدرسية و الاستعدادات المادية، بل يعتمد بشكل أساسي على الاستعدادات النفسية والعقلية والصحية والبدنية و تهيئة أبنائهم، وذلك لأنهم مُدركين جيدًا أن الأجازة تلعب بنظام الأسرة ،  وجميعنا، كأسرة، بحاجة إلى بدء الالتزام بروتين يناسب الدراسة، حتى نجعل أبنائنا يستقبلون هذا العام الجديد بروح جديدة، محبين للدراسة ومستعدين لها.

- وبعيدًا عن الأفكار النظرية والبرامج والخطط التي يضعها علماء النفس وخبراء التربية لكيفية الاستعداد للعام الدراسي، سواء للآباء والأبناء أنفسهم. فكرنا في هذا الموضوع أن تكون أفكاره ومحاوره من واقع الخبرات والتجارب العملية لنا كآباء وأمهات.

 

كيف تستعد الأسرة لاستقبال هذا العام الدراسي الجديد بشكل صحيح؟ 

استعداد الأسرة للعام الدراسي الجديد يكون بأربعة مراحل أساسية وهامة، لا يختلف شخصان على أهميتها، وهن:الاستعداد النفسي والعقلي والمادي والصحي والبدني. سوف نتحدث بالتفصيل عن كل مرحلة، كلٌ على حدة.

أولا. الاستعداد النفسي.

من الصعب على الطفل الانتقال من مرحلة الأجازة إلى مرحلة الدراسة مرة واحدة دون تهيئته نفسيًا وبروح جديدة ومتحمسة للدراسة، و لذلك يجب أن يتدرج نفسيا للانتقال إلى تلك المرحلة العام الدراسي الجديد. فماذا يجب على الأسرة فعله، وخاصة الآباء والأمهات؟

·        يجب أن يحاول الأب و الأم إعطاء أبنائهم فكرة  وصورة جيدة عن المدرسة، سواء أكانت السنة الأولى لهم أو أنهم انتقلوا إلى مدرسة أخرى أو مرحلة دراسية جديدة، ولكن دون مبالغة، وذكر أشياء ليست موجودة، مما قد يسبب لهم الصدمة عند الذهاب إليها.

·         يجب أن يعودوا أبنائهم على التقليل من مشاهدة التلفاز ولعب الألعاب الإلكترونية، ومع ذلك يحرصون أن على أن يتم هذا الأمر تدريجيًا، على أقل تقدير قبل بداية الدراسة بأسبوعين.

·        عليهم تعليم أبنائهم ثقافة الاختلاط بأطفال آخرين قبل بدء العام الدراسي الجديد وذلك حتى ينشئوا على حب الاجتماع والالتقاء بأطفال جدد والتعامل معهم، وبخاصة إن كان عامه الدراسي.

·        على الأسرة جميعها التأقلم على أوقات الدراسة و تُقلل من التنزه حتى يتعود  الطفل على  أجواء العام الدراسي والدراسة، وذلك قبل أسبوع، على الأقل، من الدراسة.

·        يجب اللعب على نقطة هامة، ألا وهي ترغيب الطفل في المدرسة و المدرسين، بكلمات بسيطة ومحببة وقصص بسيطة عن التفوق المدرسي، والتي قد ترغبه  فيها، تحت شعار " كلنا نحب المدرسة و لا ننفر منها".

·        الالتزام بالهدوء و تجنب المشاكل الأسرية يجب أن يكون أمرًا عاديًا وطبيعيًا في حياة الأسرة، حتى لا تتأثر نفسية الطفل .

·         عليكم إدخال السرور على أطفالكم بمرافقتهم لشراء مستلزمات الدراسة من كتب  وكراسات وأقلام وملابس جديدة، ولكن مع تجنب شراء احتياجات عليها لشخصيات مشهورة لها طابع عنيف أو عدائي .

·        يمكنكم شراء  كتب مصورة  لهم عن المدرسة وتفاصيلها أو تشجعيهم على رسم صور خاصة للمدرسة كي يلونوها، باعتبارها طريقة استعداد نفسي لشكل المدرسة.

·        تشجيع أبنائنا على روتين الدراسي اليومي وكيفية التأقلم عليه .

·        يجب تعويد الأسرة جميعها، وخاصة الأطفال على النوم باكرا قبل الدراسة بشهر على أقل تقدير.

·        عليكم بالنصيحة لأطفالكم والتحدث معهم عن كيفية اختيار أصدقائهم وتواصلهم معهم في المدرسة مع بداية عام جديد.

ثانيا. الاستعداد العقلي

يكون الاستعداد عقليًا للمدرسة ببضع خطوات وهي كالآتي:

·        يجب أن تتعاونوا مع أبنائكم في تجهيز مكان للمذاكرة، مع الحرص على أن يكون هذا المكان   هادئًا ومُنظمًا ونظيفًا.

·        عليكم ببدء تنشيط ذاكرة أطفالكم وتقوية عقله وتحفيزه على أجواء أوقات الدراسة؛ وذلك بحثه على أداء بعض الأنشطة الدراسة، ككتابة جمل من تعبيره أو التدرب على بعض المسائل الحسابية.

·        وحبذا حرصكم على مراجعة ما قد تم دراسته في السنين السابقة حتى ننشط الذاكرة، وذلك بالجلوس مع أبنائكم أسبوعين قبل العام الدراسي الجديد ، و وخاصة اللغة العربية والانجليزية والرياضيات، و ذلك لأنها مواد تراكمية يُرجي مراجعة ما فات منها حتى يتم تذكره بسهولة.

·        التشجيع الصحيح على بداية العام الدراسي عقليًا بالاطلاع على كتب العام الجديد وتصفح عناوينها.

·        محاولة حثهم على قراءة قصص سواء باللغة العربية أو الانجليزية، وبخاصة إذا كانت شيقة لهم.

ثالثا. الاستعداد المادي

·        من الأفضل لكم شراء مستلزمات المدرسة باكرًا، تحنبًا للزحام ونفاذ السلع وتوفيرًا للوقت والجهد.   

·        وحبذا شراء  أدوات المدرسة بالجملة وحفظها في المنزل للسحب منها تدريجيًا، و ذلك لأنها أرخص ثمنًا.                    

·        قوموا بعمل قائمة بمخزون السنة الماضية من مستلزمات كالملابس و الأدوات المدرسية و كتابة قائمة أخرى تحتوي على الأشياء الجديدة التي يحتاجها أبنائك.

·        على الأمهات تحضير قائمة بالوجبات المدرسية وتعليقها في مكان ظاهر أمامهم، وبخاصة على الثلاجة؛ حتى يسهل على أنفسهن التفكير في الوجبات المدرسية وتحضيرها قبل أسبوعين على الأقل.

·        الحرص على النظافة الشخصية لأولادكم من قص الشعر وتهذيبه وقص الأظافر بأسبوع قبل بداية الدراسة.

·        عليكم أيها الأمهات وكذلك قبل يومين من العام الدراسي الجديد الاهتمام  بكي ملابس الأبناء و تحضيرها و تحضير الحقيبة المدرسة مزودة بالكتب والأدوات المدرسية المختلفة التي قد يحتاجونها .

رابعا. الاستعداد الصحي والبدني

هناك حقيقة علمية أثبتتها التجربة العملية تقول إن استعدادات الطالب للدراسة صحيًا وبدنيًا يؤثر على مدى استيعابه للمواد التي يدرسها وتحقيقه للأهداف المرجوة منه، فمثلًا إذا لم تحرص الأمهات على أن يكون الطعام صحيًا، ستكون النتيجة الطبيعية أن الطالب سيصبح كسولًا وصحته البدنية في خمول، وبالطبع سيصبح عقله أقل استيعابًا وذهنه مشغول ومشوش.

فعليكن الحرص على الجانب البدني لأولادكم، باعتباره الجانب الأهم من مراحل الاستعداد الدراسي، حتى تحافظن على جانبهم العقلي والذهني بكامل حيويته ونشاطه.

 

 ومن الأمور التي يجب على الأمهات خاصةً قبل بداية العام الدراسي الجديد، الآتي:

·        الامتناع قدر الإمكان عن تقديم الوجبات المعروفة بالسريعة لأطفالهن، والاعتماد على التغذية الصحية المنزلية قدر المُستطاع.

·        الحرص على التغذية الصحية لهم يكون بكثرة تناول الأنواع المحببة لهم من الخضراوات والفاكهة كالتفاح والموز وغيرهم، وذلك لأن فوائدهن، لا تُحصى ولا تُعد، فهن غنيتان بالفيتامينات العديدة وبعناصر المعادن والحديد على حد سواء. وبالتالي، تؤثر إيجايبًا على صحتهم وخصوصًا عقلهم فهن يعملن على تنشيط الذاكرة والذهن.

·        إدخال الشكولاتة ولاسيما السوداء المعروفة بشكولاتة دارك، أو تناولها باعتدال قدر المستطاع، ولو في صورتها الخام، وذلك لأن تلك الشكولاتة غير أنها من مسببات المتعة والتسلية، إلا أنها مفيدة لهم في رفع معدل الذكاء وتنشيط الذاكرة.

·        تجنب شراء المشروبات الغازية،ولا سيما البيبسي، لما لها من أضرار، والبديل سهل ويسير وفي متناولنا جميعًا، وهو تقديم العصائر المنزلية الطازجة لهم، ومشروبات الأعشاب الساخنة المختلفة، كالنعناع والكركديه

·        الحرص على ممارسة الرياضة، فهي مهمة للبدن بشكل عام، ولو فكرنا في أبسط أنواع الرياضات ستكون المشي، والمواظبة عليه سينعكس بشكل إيجابي على نشاط الجسم والعقل.

·        الاهتمام بصحة العينين وعدم إرهاقها قبل بداية الدراسة بفترة مناسبة، ويكون ذلك من التعود على النوم مبكرًا وتجنب استخدام الأجهزة الحاسوبية والإلكترونية باستمرار، كالهاتف الذكي والحاسوب والتابلت، وكذلك التلفاز.

 

هكذا، نكون قد وصلنا معكم  إلى نهاية مقالتنا عن كيفية استعداد الأسرة الصحيح  للعام الدراسي الجديد، فنتمنى أن ينال إعجباكم لأنه موضوع  ذو أهمية جمة على كل من الآباء والأبناء على حد سواء، كي يستعدون للدراسة بشكل كامل وصحيح وبروح حيوية ونشيطة ومحبة.

وهكذا يكون قد تم الاستعداد  للعام الدراسي الجديد، فتمتعوا جميعًا بعام دراسي جديد و سعيد.

 

أهم خدماتنا فى مجال الحقائب التدريبية :

 حقائب تدريبية تعليمية من هنا

حقائب تدريبية اسرية من هنا

حقائب تدريبية عن تطوير الذات من هنا

حقائب تدريبية خاصة بمجال الاطفال من هنا

حقائب  تدريبية عن الموارد بشرية من هنا

حقائب تدريبية تسويق ومبيعات من هنا

حقائب تدريبية عن الادارة والقيادة من هنا

حقائب علاقات عامة من هنا

حقائب تدريبية فى مجال التقنية من هنا

 

                                                                                                                

 

 

التعليقات

دور الأسرة فى الاستعداد لعام دراسي جديد

حقوق الملكية محفوظة

تصميم و برمجة